حسن الأمين

204

مستدركات أعيان الشيعة

وبعد ، فقد جمعت من شعر الحماني ما وقعت عيني عليه ، ورتبته على القوافي ، مقسما إياه إلى قسمين : أحدهما في شعر الحماني الذي لم يشاركه أحد في نسبته ، وثانيها في المنسوب . ثم قسمت هذا المنسوب إلى قسمين : أحدهما في الشعر الذي رجحت نسبته إليه ، وثانيها في الذي لم ترجح نسبته إليه . وقد كان الترجيح مبنيا على دواع عديدة منها : قدم المصدر ، ووتيرة الشعر ( نفس الشاعر ) ، وما يشبه الإجماع . وإذ رتبت المقاطيع أثبت اختلاف الروايات في الحاشية ، ودافعي إلى ذلك أنني أرى في عزلها آخر الديوان ما يشق على الباحث ، وقد أكون مخطئا في هذا إلا أنني توخيت السهولة التي أرجوها لنفسي - على الأقل - فيما أقرأه من دواوين . وإزاء كل هذا لا أدعي أنني قمت بكل ما يجب أن أقوم به ، وأنني أتيت بكل ما ينبغي ان يؤتى به ، فقد تكون هناك أبيات فاتتني ، أو تصحيفات في أبيات لم أهتد إليها ، أو آراء جانبني الصواب في إثباتها ، أو ترجيحات لم يقم الدليل المقنع عليها . فعسى أن يقوم المعنيون من أمر هذا العمل ما أعوج خدمة للتراث وحبا بالعلم . ( 4 ) - الهمزة عصيت الهوى وهجرت النساء وكنت دواء فأصبحت داء وما أنس لا أنس حتى الممات نزيب الظباء تجيب الظباءا دعيني وصبري على النائبات « 1 » فبالصبر نلت الثرا « 2 » والثواء وإن يك دهري لوى رأسه فقد لقي الدهر مني التواء ليالي أروي صدور القنا وأروي بهن الصدور الظماءا ونحن إذا كان شرب المدام شربنا على الصافنات الدماء بلغنا السماء بانسابنا ولولا السماء لجزنا السماءا فحسبك من سؤدد أننا بحسن البلاء كشفنا البلاء يطيب الثناء لآبائنا وذكر « علي » يزين الثناءا إذا ذكر الناس كنا ملوكا وكانوا عبيدا وكانوا إماءا هجاني قوم ولم أهجهم أبي الله لي أن أقول الهجاءا ساع بكأس بين ندماني كالغصن المنعصر الماء كأنما يسعى لوجدي به ما بينهم في ثنى أحشائي أغار من وقفته كلما قال لحاسي الكأس : مولائي حتى لقد صاروا وهم أخوتي من شدة الغيرة أعدائي لنا من هاشم هضبات عز مطنبة بابراج السماء تطيف بنا الملائك كل يوم ونكفل في حجور الأنبياء ويهتز المقام لنا ارتياحا ويلقانا صفاه بالصفاء ( 5 ) - ألباء ابن الذي ردت عليه الشمس في يوم الحجاب وابن القسيم النار في يوم المواقف والحساب مولاهم يوم الغدير برغم مرتاب وآبي ( 6 ) وليل مثل خافية الغراب عيي مذاهب وخفي باب دلفت له بأسود مستمر كما نظر الغضاب إلى الغضاب أجش كأنما قابلت منه تبعق « 3 » لجه وحريق غاب تراه كان عينك لا تراه إذا وصل الوثاب إلى الوثاب كان لدى مغابنه « 4 » التماعا تهارش « 5 » عنده بقع الكلاب يخالس بينها رفعا ووضعا كما خفقت بنانك بالحساب هبني حننت إلى الشباب « 6 » فطمست شيبي باختضابي ونفقت عند الغانيات بحيلتي وجهاز مابي من لي بما وقف المشيب عليه من ذل الخضاب ؟ ولقد تأملت الحياة بعيد فقدان التصابي فإذا المصيبة بالحياة هي المصيبة بالشباب ( 7 ) 1 - بكى للشيب ثم بكى عليه فكان أعز من فقد الشباب 2 - فقل للشيب لا تبرح حميدا إذا نادى شبابك بالذهاب ( 8 ) 1 - بأبي فم شهد الضمير له قبل المذاق بأنه عذب 2 - كشهادتي لله خالصة قبل العيان بأنه الرب 3 - والعين لا تغني بنظرتها حتى يكون دليلها القلب ( 9 ) سقيا لمنزلة وطيب بين الخورنق والكثيب بمدافع الجرعات من أكناف قصر أبي الخصيب دار تخيرها الملوك فهتكت رأي اللبيب واها لأيام الشباب بعدن عن عهد قريب أيام غصن شبيبتي ريان معتدل القضيب أيام كنت من الطروبة للصبا ومن الطروب أيام كنت من الغواني في السواد من القلوب لو يستطعن خبانني بين المخانق والجيوب أيام كنت وكن لا متحرجين من الذنوب غرين يشتكيان ما يجدان بالدمع السروب لم يعرفا نكدا سوى صد الحبيب عن الحبيب التاء ( 10 ) [ فالوا ] قالوا له : ما ذا رزقتا ؟ فاصاخ ، ثمة قال : بنتا وأجل من ولد النساء أبو البنات فلم جزعتا ؟ إن الذين تود من بين الخلائق ما استطعتا نالوا بفضل البنت ما كبتوا به الأعداء كبتا